الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
404
الهداية في شرح الكفاية
( الشرط قرنية ) شرعا ( على أن الشرط في كل منهما ليس بعنوانه الخاص بل بما هو مصداق لما يعمهما من العنوان ) المنطبق على كل منهما كما أن ذلك قرنية عقلا كما ستعرف إذا عرفت ذلك فاعلم أن الوجه الأول يرفع المعارضة إلّا انه جمع لا يساعد عليه العرف ولا العقل من بعض الجهات كما سيجئ ( ولعل العرف يساعد على الوجه الثاني ) كما عرفت في تحقيق المختار ( كما أن العقل ) يساعد عليه إذ لا منافاة فيه من جهة من الجهات واما الوجه الأخير الذي هو جعل العلة القدر المشترك لا كل فرد بخصوصه فهو كالأول في عدم مساعدة العرف عليه إلّا ان العقل ( ربما يعين هذا الوجه بملاحظة ان الأمور المتعددة بما هي مختلفه لا يمكن ان يكون كل منها ) بما هو مباين للآخر الموجب لكونهما اثنين أو أكثر ( مؤثرا في واحد فإنه لا بد من الربط الخاص بين العلة والمعلول ولا يكاد ) يعقل ان ( يكون الواحد بما هو واحد مرتبطا ) بحسب المعلولية ( بالاثنين بما هما اثنان ) بحسب العلية ( ولذلك أيضا ) صدر الجزم من الحكماء بصورة العكس وهي انه ( لا يصدر من الواحد الا الواحد فلا بد من المصير إلى أن الشرط في الحقيقة واحد وهو القدر المشترك بين الشرطين بعد البناء على رفع اليد عن المفهوم وبقاء اطلاق الشرط في كل منهما على حاله وان كان بناء العرف والأذهان العامية على تعدد الشرط وتأثير كل شرط بعنوانه الخاص ) غفلة عن محالية اشتراك الماهيات المختلفة الحقائق المتباينة من كل وجه في اثر واحد حقيقي لما عرفت ولأنه مع اجتماع هذه الشروط في ان واحد فاما ان يستند التأثير إلى كل منها فيلزم اجتماع مؤثرين على اثر واحد مع فرض تمامية كل منهما في تأثير اثره الخاص وهو غير معقول أو إلى أحدهما وهو ترجيح بغير مرجح أو اليهما معا على سبيل الاشتراك بان يكون كل منهما جزء العلة وهو مستلزم لصيرورة ما هو علة تامة جزء علة مع عدم قصور في تأثيره بعد فرض امكان وحدة الأثر وتباين العلل المؤثرة أو إلى القدر المشترك مع الغاء الخصوصية وهو المطلوب لاستلزامه عدم امكان التعدد الحقيقي كما قلنا ( فافهم واما ) ما يمكن ان يتوهم وجها خامسا وهو ( رفع اليد عن المفهوم في خصوص أحد الشرطين وبقاء الآخر على مفهومه فلا وجه )